الشيخ محمد اليعقوبي

64

فقه المشاركة في السلطة

وبالتجريد عن الخصوصية تجب مقاطعة مشاريعهم الدينية ظاهراً لكنها تستبطن النفاق والخداع والمكر كالحملة الإيمانية التي أطلقها المقبور صدام . 2 - صحيحة ابن أبي يعفور قال : ( كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه رجل من أصحابنا فقال له : جعلت فداك إنه ربما أصاب الرجل منا الضيق أو الشدة فيدعى إلى البناء يبنيه ، أو النهر يكريه ، أو المسناة يصلحها ، فما تقول في ذلك ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : ما أحب أني عقدت لهم عقدة ، أو وكيت لهم وكاء ، وإن لي ما بين لابتيها ، لا ولا مدة بقلم ، إن أعوان الظلمة يوم القيامة في سرادق من نار حتى يحكم الله بين العباد ) .

--> - أمامهم . يستوي في اللجوء إلى هذا المظهر ناهبو الشعوب جميعاً ، في أوروبا وفي الشرق وفي كل مكان ويبدو أن هذا اللون من ألوان الأكذوبة الكبرى التي يسمونها ( أعمال بر وإحسان ) هو لون قديم جديد على السواء . وما أشبه زبيدة إذ تعجز عن المشي لكثرة ما تحمل من الجوهر ، ثم تبني مسجداً ويدعى باسمها ، ويموت على أبوابه أهل البؤس والشقاء ، بالشركات الاستثمارية الأجنبية والوطنية التي يتحدث عنها كاتب مصري معاصر يقول : ( ( أريد أن أحدد بالذات أن الشركات الرأسمالية حتى الأجنبية تتسابق في بناء المساجد لعمالها ، وتهتم اهتماماً بالغاً بهذه المساجد وإبرازها للعمال في صورة رائعة ، وتنفق عليها الأموال الطائلة ، وذلك حثاً للناس على الزهادة في الدنيا والإعراض عنها ، والفرار منها طمعاً في ما عند الله في الآخرة من النعيم المقيم ، وسعياً وراء جنات عرضها السماوات والأرض أعدّت للزاهدين القانعين ) ) ) ) .